سميح دغيم
140
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
وقد يكون إمكان الشيء ، وقد يكون مجرّد وجوده من غير اعتبار ضرورته ولا إمكانه ( ل ، 44 ، 11 ) - إنّ اللّه تعالى سمّى البرهان سلطانا ، كما قال تعالى : فَأْتُونا بِسُلْطانٍ ( إبراهيم : 10 ) ، والسلطان أقوى ناصر إذ هو القوّة أو الولاية وكلاهما ينصر . ( مفا 26 ، 30 ، 15 ) برهان الإنّ - إنّ برهان اللمّ حصل فيه كون الأوسط ، علّة لحصول الأكبر في الأصغر في الذهن وفي الخارج معا . وأمّا برهان الإن فقد حصلت فيه هذه العلّة في الذهن لا في الخارج ، فلا جرم كان برهان اللم أقوى . ( شر 1 ، 215 ، 14 ) - الحدّ الأوسط لا بد وان يكون علّة لتصديق ثبوت الأكبر للأصغر ، فإن كان مع ذلك علّة لثبوت الأكبر في نفسه فهو برهان اللمّ ، وإن لم يكن كذلك فهو برهان الإنّ ( ل ، 46 ، 9 ) - اعلم : أنّ التمسّك بطريق المعجزات من باب برهان الإن . وهو الاستدلال بالأثر على المؤثّر على سبيل الاحتمال ، فإنّا نعرف بظهور المعجز عليه - عليه السلام - كونه مشرّفا عند اللّه على سبيل الإجمال . من غير أن نعرف كيفية ذلك الشرف . وأمّا هذا الطريق الثاني فهو من باب برهان العلم . وذلك لأنّا بيّنا : أنّ الأمراض الروحانيّة غالبة على أكثر النفوس فلا بدّ لهم من طبيب . ونشاهد : أنّ هذا الرجل معالج ويؤثّر علاجه ويفيد الصحّة بقدر الإمكان . فهذا يدلّ على كونه طبيبا حاذقا في هذا الباب . وحينئذ يظهر : أن هذا الإنسان لا حاجة به في معرفته ، إلى أن يكون عالما بدقائق المنطق والطب والهندسة والحساب . بل كونه عالما بها . مستغلّا باستنباط دقائقها مما يضرّه في كونه مستغرقا في معرفة اللّه تعالى . وعند هذا تزول جملة الشبهات المذكورة في باب نفي النبوات . فإنّه دلّت المشاهدة على أنّ محمّدا - عليه السلام كان طبيبا حاذقا في علاج هذه الأمراض كما بيّناه ، بل كان روحه قدرت على قلب طبائع أهل الدنيا ، فنقلهم من الباطل إلى الحق ، ومن الكذب إلى الصدق ، ومن الأديان الفاسدة إلى العقائد الصحيحة بقدر الإمكان . ( مطل 8 ، 123 ، 5 ) - وتحقيق الكلام أنّ الانتقال من المخلوق إلى الخالق إشارة إلى برهان الإن ، والنزول من الخالق إلى المخلوق برهان اللمّ ، ومعلوم أنّ برهان اللم أشرف . ( مفا 1 ، 101 ، 23 ) برهان العلم - اعلم : أنّ التمسّك بطريق المعجزات من باب برهان الإن . وهو الاستدلال بالأثر على المؤثّر على سبيل الاحتمال ، فإنّا نعرف بظهور المعجز عليه - عليه السلام - كونه مشرّفا عند اللّه على سبيل الإجمال . من غير أن نعرف كيفية ذلك الشرف . وأمّا هذا الطريق الثاني فهو من باب برهان العلم . وذلك لأنّا بيّنا : أنّ الأمراض الروحانيّة غالبة على أكثر النفوس فلا بدّ لهم من طبيب . ونشاهد : أنّ هذا الرجل معالج ويؤثّر علاجه ويفيد الصحّة بقدر الإمكان . فهذا يدلّ على كونه طبيبا حاذقا في هذا الباب . وحينئذ يظهر : أن هذا الإنسان لا حاجة به في معرفته ، إلى أن يكون عالما بدقائق المنطق